شرف خان البدليسي
30
شرفنامه
( 3 ) الموصل بين الإنجليز والأتراك « 1 » كان لواء الموصل موضع نزاع طويل بين الإنجليز والأتراك أثناء الحرب العظمى وبعدها . ففي هذا اللواء يسكن الأكراد ، وهم الأكثرية بين السكان ، وفيه كذلك النفط الذي كانت إنجلترا تتطلع إليه في حرص شديد . هدنة مودروس moudros في 30 سبتمبر 1918 تم الاتفاق بين الأتراك والإنجليز على هذه الهدنة ، وكانت القوات البريطانية على مسافة اثني عشر ميلا من الموصل ، وقبيل هذا التاريخ ( 25 سبتمبر ) كانت هذه القوات قد احتلت كركوك . وقد نصت اتفاقية الهدنة في المادتين 7 ، 16 على : المادة 7 : للحلفاء الحق في احتلال أية نقطة استراتيجية إذا ما تبين لهم أي أمر يهدد أمنهم . المادة 16 : تسليم جميع الحاميات التركية في الحجاز وعسير واليمن وسوريا وميزوبوتاميا ( بلاد ما بين النهرين ) لأقرب قائد من الحلفاء . وتطبيقا لهاتين المادتين أصدرت القيادة الإنجليزية ، في 2 نوفمبر 1918 ، أمرا للسير وليم مارشال باحتلال الموصل . ولكن القائد التركي ، إحسان باشا ، اختلف مع القائد الإنجليزي على تحديد كلمة ميزوبوتاميا وذهب إلى أنها لا تشمل ولاية الموصل . فلما أرسل إلى الآستانة يستمد الرأي أمر بأن يخلي المدينة ويسلمها للقوات البريطانية ويترك الموظفين الإداريين يباشرون أعمالهم باسم الحكومة العثمانية . وفي 8 نوفمبر احتلت القوات الإنجليزية مدينة الموصل ورفعت العلم البريطاني على الأبنية الرسمية وأنزلت العلم التركي .
--> ( 1 ) - مشكلة الموصل ، دراسة في الدبلوماسية العراقية - الإنجليزية - التركية وفي الرأي العام . فاضل حسين ، ص 2 وما بعدها .